نذير حمدان
292
حكمة القرآن والحضارة
الخاتمة ( لما ذا حكمة القرآن ) « 1 » ماهية « 2 » الحكمة القرآنية إذا كانت الحكمة عموما نتاج رؤية أو تصور عقلي عام أو جزئي نابع من مزيج من الثقافة والتجربة تؤدّى بلغة موجزة فصلة ومنها ( الأمثال ) عموما ، فإن الحكمة القرآنية صيغ لفظية صريحة ، ومستنبطات فيه ، شاملة العلة والسبب ، متعمقة في المجالات الفردية والاجتماعية والعالمية ، معتدلة وسطية يراعى فيها أهداف عملية موزونة ومقاصد مهتمة برعاية المصالح في جلب المنافع ودرء المفاسد مستوعبة القضايا الإلهية والكونية والإنسانية في عالمي الغيب والشهادة ، إلهية المصدر معجزة الأسلوب وإنسانية المنحى والاتجاه . إن ماهية الحكمة السابقة تشمل ما يلي : 1 - صفات الحكمة القرآنية المتميزة عن أية حكمة بشرية أخرى بداية من مصدرها الإلهي ونهاية بجامعيتها وشمولها الإنساني والكوني حاملة أسمى الصفات والمعايير النظرية والعملية ذات الأهداف العملية النافعة كالوسطية ، والتجريبية ، والعلمية ، والانسانية . 2 - الصيغ اللفظية الصريحة التي تشمل مصطلحي : الحكمة والحكم خاصة ، وما وصف اللّه به ذاته في مواطن كثيرة وما وصف به بعض الناس الذين آتاهم الحكمة .
--> ( 1 ) راجع أيضا : القرآن الحكيم . . . . ولما ذا . ص 66 . ( 2 ) الماهية هي الحقيقة ، ويمكن أن يشملها التفسير والتعريف ، وقد سبقت لها تعاريف وبيان المراد منها .